Modern technology gives us many things.

جديد أخبار التقنيات 22

0 14

وحلقة جديدة من اطلاعات على جديد العلم والأبحاث، هل فكرتم بإنجاز جديد؟ بإمكانكم فاعملوا.الحلقة السابقة:https://jawallak.com/?p=2931

 

بطارية قابلة للمط والانحناء

سبتمبر 28, 2019

استعمل فريق ماركوس نِيدِربِرْجَر البحثي بالمعهد الفدرالي للتقنية في زيوريخ موادًا مطاطية لصنع بطارية قابلة للثنْي والمط، لاستخدامها في الأجهزة الإلكترونية المرنة.

معلوم أن التركيز في مجال الإلكترونيات منصبّ حاليًّا على الحواسيب والهواتف الذكية المزودة بِشاشات قابلة للثني والطَّيّ، والملابس الذكية المعتمِدة على الأجهزة الميكرويّة القابلة للارتداء أو المستشعرات المتابِعة لحالة الجسم؛ وهذه الأجهزة جميعًا تحتاج إلى مصدر طاقة، والمصدر يكون في المعتاد بطارية ليثيوم أيون، لكن مشكلة هذه البطاريات أنها ثقيلة صلبة، فلا تُناسب الأنسجة ولا الإلكترونيات المرنة.

ولهذا سعى ماركوس، أستاذ المواد المتعددة الوظائف في المعهد الفدرالي للتقنية، وفريقه إلى حل هذه المشكلة بتطوير بطارية مرنة رقيقة جدًّا، قابلة للثنْي والمط واللوي دون أن ينقطع تيارها الكهربائي.

حقوق الصورة: Nieder­berger Group, ETH Zurich

ما يميز هذه البطارية الجديدة: كَهْرَلها (ما تمر من خلاله أيونات الليثيوم أثناء شحن البطارية أو استهلاكها) الذي تَوصَّل إليه شِي تشين، طالب الدكتوراه بالمعهد الفدرالي للتقنية والمؤلف الرئيس للدراسة التي نُشرت مؤخرًا في دورية أدفانسد ماتريالز.

لهذه البطارية تطبيقات تزداد يومًا بعد يوم، إذ تتنافس شركات هواتف نقالة كبرى على إنتاج أجهزة بشاشات قابلة للطي، ومثل هذا يُقال عن الحواسيب والساعات الذكية والأجهزة اللوحية، وحتى المنسوجات الذكية التي تتضمن إلكترونيات قابلة للطي؛ وكل ما سبق لا بد له طبعًا من بطاريات مرنة.

قال ماركوس «يصلح مثلًا تخْيِيط بطاريتنا في الملابس مباشرة،» وهذا رائع، لكن المهم ضمان ألا تسبِّب سوائلها أي ضرر في حال تسرُّبها؛ وهذا هو مكمن الأفضلية لِكَهْرَل هذا الفريق.

بث مباشر: طلبة الإمارات يتحكمون بروبوت محطة الفضاء الدولية

سبتمبر 30, 2019

يشارك طلبة دولة الإمارات العربية المتحدة من إمارة دبي يوم الإثنين، في التحكم بكاميرا روبوت آي إن تي بول الياباني، الذي يطفو مع رواد الفضاء إلى جانب هزاع المنصوري؛ أول رائد فضاء إماراتي، في محطة الفضاء الدولية.

وتأتي مشاركة طلبة الإمارات من دبي إلى جانب مشاركة طلبة من اليابان، في إطار تنسيق بين مركز محمد بن راشد للفضاء، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاسكا) وبإمكانك متابعة الفعالية في بث مباشر على يوتيوب.

وقال مركز محمد بن راشد للفضاء، في تغريدة نشرها في حسابه الرسمي في تويتر «تابعوا مباشرةً طلابًا يتحكمون من دبي واليابان بكاميرا الروبوت Int-Ball الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك خلال فعالية ننظمها بالتعاون مع وكالة استكشاف الفضاء اليابانية جاسكا.»

الروبوت العائم

ويشبه الروبوت الصغير الكرة وهو يعوم في أجواء محطة الفضاء الدولية إلى جانب رواد الفضاء، وكأنه خارج من أحد أفلام حرب النجوم، صممه علماء وكالة استكشاف الفضاء اليابانية، ويمثل آلة تصوير طائرة تساعد الرواد على التقاط الصور وتسجيل الفيديوهات، ما يمنحهم وقتًا أطول لإنجاز أعمال أخرى أهم.

وأُرسِل الروبوت العائم لأداء مهامه في محطة الفضاء الدولية، من خلال دراجون؛ مركبة الشحن الفضائية التابعة لشركة النقل الفضائية سبيس إكس، في مايو/أيار 2017.

ويتنقل الروبوت تلقائيًا، ويمكن لمراقبي الرحلات الجوية والباحثين، أيضًا، التحكم به عن بعد ونقل تسجيلاته في الزمن اللحظي لرواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية للمراجعة والمتابعة.

ويبلغ قطر الروبوت 15 سنتمترًا فقط، ويزن كيلوجرام واحد، وصنع باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. وتتمركز 12 مروحة على امتداد سطحه الكروي تساعده على التنقل بحرية، وليتمكن الروبوت من التوجه من مكان إلى آخر؛ وضعت أجسام على جدران المحطة الداخلية لتساعده على الملاحة.

ووفقًا لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية؛ يستحوذ التصوير على نسبة 10% من ساعات عمل رواد الفضاء، وبإسناد المهام التصويرية لروبوت عائم صغير، سيتاح وقت إضافي للباحثين ليركزوا في إجراء التجارب وإنهاء مهام أخرى.

وفضلًا عن المهام التصويرية، يخضع الروبوت للاختبار لمعرفة مدى نجاح الطائرات دون طيار في بيئة الجاذبية الصغرى على متن محطة الفضاء الدولية.

ولا ريب أن تصوير الفيديوهات ذو أهمية كبيرة، غير أنه ليس إلا بداية المشوار للروبوت. وفي المستقبل، قد تتمكن طائرات صغيرة دون طيار كهذا الروبوت من تنفيذ مهام من نوع آخر، سواء كانت على متن محطة الفضاء الدولية أم خارجها، فربما ستساعد رواد فضاء بإحضار المعدات أو تشغيلها، وتتحقق من الإمدادات، أو حتى تجري إصلاحات على المحطة ذاتها وتعمل على صيانتها دوريًا.

أول عربي في محطة الفضاء الدولية

وتأتي فعالية تحكم الطلبة بالروبوت العائم، بالتزامن مع فترة إقامة هزاع المنصوري في محطة الفضاء الدولية، إذ اتجهت الأنظار، مساء الأربعاء الماضي، إلى محطة بايكونور الروسية في كازاخستان، لمتابعة إطلاق مركبة الفضاء سويوز أم إس 15، التي حملت على متنها المنصوري، إلى جانب الأمريكية جيسيكا مير، وقائد الرحلة الروسي أوليج سكريبوتشكا. والتحمت سويوز بنجاح بالمحطة الدولية، وفُتِح الباب معلنًا دخول أول عربي للمحطة. عقب رحلة استغرقت نحو 6 ساعات، ليكون بذلك أول عربي يدخل المحطة، ويجري منها اتصالًا بالأرض؛ مع مركز محمد بن راشد للفضاء.

ويبلغ المنصوري من العمر 35 عامًا. حاصل على بكالوريوس في علوم الطيران تخصص طيار عسكري من كلية خليفة بن زايد الجوية. يمتلك خبرة تمتد لأربعة عشر عامًا في الطيران الحربي، وخضع لمجموعة برامج تدريبية في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها؛ منها دورات تخصصية متقدمة في النجاة من الغرق وتدريب على الدوران وقوة التسارع تصل إلى 9 جي وعلى مناورات العلم الأحمر في الولايات المتحدة. تأهل عام 2016 ليكون طيار استعراض جوي منفرد، ويشغل حاليًا منصب طيار إف سي إف على طائرة إف16 بي60.

ووقع الاختيار على المنصوري، من بين أكثر من 4 آلاف شاب وشابة بعد خضوعه لسلسة مكثفة من الاختبارات. إذ اختار برنامج الإمارات لرواد الفضاء مطلع يونيو/حزيران الماضي، 95 مرشحًا إماراتيًا ممن تتراوح أعمارهم ما بين 23 و48 عامًا لتدريبهم، وتضمنت الاختبارات النواحي الطبية والنفسية ومجموعة من المقابلات الشخصية بالتعاون مع وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) ووكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس.)

محطة الفضاء الدولية

ومحطة الفضاء الدولية هي إحدى أبرز إنجازات البشرية، وهي بمثابة قمر اصطناعي كبير صالح لحياة البشر، وجرت فيها المئات من التجارب العلمية والأبحاث التي مكنت العلماء ورواد الفضاء من الوصول إلى اكتشافات مذهلة لم يكن الوصول إليها ممكنًا على سطح الكوكب. وتعد مختبرًا للأبحاث والتجارب في الفضاء، وتستخدم لاختبار أنظمة وعمليات استكشاف الفضاء في المستقبل، وتعمل على تحسين نوعية الحياة على الأرض عن طريق زيادة المعرفة العلمية من خلال الأبحاث التي أجريت خارج الأرض.

وتُعرَف المحطة اختصارا بـ (آي إس إس) وبُنيت في العام 1998 بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية. وتدور المحطة في مدار أرضي منخفض ثابت بسرعة تتجاوز 5 كيلومترات في الثانية، وتستغرق 90 دقيقة لاستكمال دورة كاملة حول الأرض، وتضم على متنها طاقمًا دوليًا يتألف من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعيًا في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية.

وبدأت المحطة باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ مطلع القرن الحالي، وتمتد الألواح الشمسية التي تزود المحطة بالطاقة على مساحة واسعة تزيد على نصف مساحة ملعب كرة قدم، ما جعلها ثاني أكثر جسم لامع في الفضاء بعد القمر. ووصل عدد رواد الفضاء الذين زاروا المحطة إلى 239 زائرًا من 19 دولة من مختلف أنحاء العالم.

جامعة سعودية تطور نوافذ شمسية ذكية شفافة تحول أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية

أكتوبر 1, 2019

طور فريق من مركز أبحاث الطاقة الشمسية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية حديثًا، نوافذ شمسية ذكية شفافة تحول طاقة ضوء الشمس الساقط عليها إلى طاقة كهربائية، لتنافس الألواح الشمسية التقليدية.

وتستند تقنية النوافذ الشمسية الجديدة على جزيئات عضوية لالتقاط الضوء قابلة للطباعة على الزجاج مثل الحبر، ليلتقط ذلك المركب العضوي الكهروضوئي الأشعة تحت الحمراء، فيمنع دخول الحرارة إلى المبنى ويسمح في الوقت ذاته بمرور الضوء المرئي؛ وفقًا لما نقلته صحيفة عكاظ السعودية.

وطورت التقنية الجديدة الأستاذة الدكتورة، دريا باران، من مركز أبحاث الطاقة الشمسية والأستاذ المساعد في هندسة وعلوم المواد في قسم العلوم والهندسة الفيزيائية، وفريقها البحثي المكون من نيكولا غاسباريني وجويل تروتون ودانييل براينت، لتأسس لاحقًا شركة النوافذ الشمسية الناشئة (إيرس.)

ونقل الموقع الإلكتروني للجامعة عن باران قولها «في مدن المستقبل، أعتقد أن كل مبنى سيُنتِج طاقته الخاصة، كل شيء سيعتمد على الطاقة المتجددة، لا يوجد سبيل آخر. أنا لا أقول إن النفط سوف يزول، لكنني أرى أننا سنستخدمه بأساليب أكثر قيمة من كونه وقودًا فقط. أعتقد حقًا أن هذا هو مستقبل المدن الجديدة. نحن نعلم أن الاحتياج للتبريد خاصة في هذه المنطقة ضخم وسيظل مشكلة كبيرة، بل أكبر مع تزايد عدد السكان.»

وشارك فريق تأسيس شركة إيرس، منتصف العام الماضي، في برنامج تسريع المشاريع والأعمال الناشئة في الجامعات السعودية (تقدم) الذي قدمته جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بالشراكة مع البنك السعودي البريطاني، وبعد إتمام برنامج استمر لستة شهور، حصلت إيرس على تمويل إضافي بقيمة 100 ألف دولار.

وتجري الشركة حاليًا، مباحثات مع شركات عدة لتصنيع النوافذ لإضافة طبقة تلتقط الضوء على الزجاج الذي تصنعه تلك الشركات ليركب في وحدات النوافذ الزجاجية المزدوجة والمتصلة كهربائيًا.

وافتتحت جامعة الملك عبد الله، في أبريل/نيسان 2014، مركز أبحاث الطاقة الشمسية، لدعم الصناعة من خلال الأبحاث الأساسية والإسهام في التنمية الاقتصادية، وبناء مستقبل مستدام للمملكة.

تنامي الاهتمام بالطاقة المتجددة

وزاد في الأعوام الأخيرة الاهتمام الرسمي بمشاريع الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية؛ إذ تخطط حاليًا، لإنارة جميع شوارع مدنها بالطاقة النظيفة، في إطار استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة من خلال إطلاق مشاريع ضخمة وتطويرها وتهيئة البنى التحتية لها.

وذكرت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية، في يونيو/حزيران الماضي، إنها تسعى إلى «التحول التدريجي من الاعتماد على الشبكة الكهربائية إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والحدائق والمتنزهات واللوحات الإعلانية. إن التحول للطاقة الشمسية يوفر 50% من الطاقة، مقارنة بالإنارة التقليدية، فضلًا عن أنها تعمر طويلًا. وتم استخدام بعض منها من فترة طويلة.»

12 مشروعًا للطاقة النظيفة خلال العام الحالي

وتعمل المملكة على طرح 12 مشروعًا في قطاع الطاقة المتجددة، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، خلال العام الحالي؛ منها إنشاء محطة الفيصلية للطاقة الشمسية في إمارة منطقة مكة المكرمة بقدرة تصل إلى 2600 ميجاواط، وهو ثمرة تعاون بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الطاقة والصناعة والثرة المعدنية وصندوق الاستثمارات العامة، للوصول إلى مزيج مستدام من مصادر الطاقة المتجددة. ومن المقرر تنفيذ المشروع على مراحل؛ هي الحصول على قدرة 600 ميجاواط، بعد إجراء مناقصة عامة خلال العام الحالي، في حين يطور صندوق الاستثمارات العامة وشركاؤه المختارون 2 جيجاواط من قدرة المشروع.

وقال تركي الشهري، رئيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن «إنتاج السعودية من الطاقة النظيفة سيصل إلى 27 جيجاواط بحلول العام 2024؛ منها 20 جيجاواط من الطاقة شمسية و7 جيجاواط من طاقة الرياح.»

وتؤسس المملكة حاليًا مركزًا لقدرات الطاقة المتجددة تبلغ سعته 200 جيجاواط خلال العقد المقبل، يعتمد التصنيع المحلي وتطوير المشاريع داخليًا وخارجيًا.

وتشير تقارير محلية إلى أن المملكة تشهد نموًا متسارعًا وتزايدًا في الطلب على الكهرباء والمياه المحلاة، في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني، وسيتعدى الطلب على الكهرباء في المملكة 120 جيجاواط بحلول العام 2032.

*************************

عاد هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي اليوم الخميس إلى الأرض، على متن مركبة الفضاء الروسية سويوز إم إس 12، قادمًا من محطة الفضاء الدولية، بعد أن أمضى فيها 8 أيام مثمرة، قضاها في إجراء تجارب علمية في ظروف انعدام الجاذبية، ليكون بذلك أول عربي يدخل المحطة؛ إحدى أكبر إنجازات البشرية.

وهبطت المركبة في نقطة مسطحة من سهل جيزكازجان، وسط كازخستان، وتحديدًا على مسافة 661 كيلومترًا بعيدًا عن النقطة التي انطلق منها، في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

وعقب هبوطه إلى الأرض أخرجه من المركبة فريق من المنقذين بعد التعرف على موقع الهبوط عبر الأقمار الاصطناعية، لقطع حبال المظلة، كي لا تنجر في السهل بفعل الهواء. ثم فتح الفريق صمامات التنفس استعدادًا لإخراج المنصوري من القمرة ليوضَع مباشرة على كرسي مريح.

التأقلم مع الجاذبية

ويحتاج المنصوري إلى التعود التدريجي على ظروف الجاذبية، ليكون قادرًا على الوقوف بشكل سليم، بعد أن قضى أكثر من أسبوع في ظروف انعدام الجاذبية، لذلك سيخضع المنصوري فور وصوله لسلسلة من الفحوصات الطبية العاجلة، المتعلقة بالدورة الدموية والعامود الفقري والدماغ وأمور أخرى.

أجواء احتفالية

ونقل المنصوري بعد ذلك بطائرة مروحية إلى مطار كاراغاندي، في كازخستان، ليحضر احتفالًا نظم لاستقباله وتكريمه، فضلًا عن تنظيم مؤتمر صحافي.

والدة المنصوري

وسبق أن أكد المنصوري، في مقطع فيديو سجله قبيل انطلاقه في رحلته، على أن أول اتصال هاتفي سيُجريه عقب عودته سالمًا إلى الأرض، سيكون مع والدته؛ وقال حينها «سأقول لها: لقد تمت المهمة بنجاح كبير وتمكنت من رفع اسم الإمارات عاليًا وتحقق الحلم.»

الخضوع لفحوصات شاملة في موسكو

وسيُنقَل المنصوري إلى العاصمة الروسية موسكو، ليلتقي هناك بطبيبته الإماراتية، حنان السويدي، المتخصصة بطب الطيران والفضاء، ويخضع لفحوصات طبية شاملة ومتخصصة، بمشاركة مجموعة من الأطباء.

لقاءات

وستتخلل فترة إقامة المنصوري في موسكو، تنظيم سلسلة من اللقاءات، سيدم خلالها تقارير عن رحلته، قبل عودته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وفقًا لصحيفة البيان الإماراتية.

عن الرحلة

واتجهت الأنظار، مساء الأربعاء الماضي، إلى محطة بايكونور الروسية في كازاخستان، لمتابعة إطلاق مركبة الفضاء سويوز أم إس 15، التي حملت على متنها المنصوري، إلى جانب الأمريكية جيسيكا مير، وقائد الرحلة الروسي أوليج سكريبوتشكا. والتحمت سويوز بنجاح بالمحطة الدولية، وفُتح الباب معلنًا دخول أول عربي للمحطة. عقب رحلة استغرقت نحو 6 ساعات، ليُجري منها اتصالًا بالأرض؛ مع مركز محمد بن راشد للفضاء.

وشارك المنصوري مع فريق رواد الفضاء الآخرين خلال فترة إقامتهم في المحطة، بسلسلة من الأبحاث العلمية في الفضاء، و16 تجربة، منها 6 تجارب على متن المحطة. وتضمنت مهام المنصوري، دراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان داخل المحطة مقارنة بالأرض قبل وبعد الرحلة، فضلًا عن مقارنة تلك البيانات بنتائج أبحاث أجريت على رواد فضاء من مختلف مناطق العالم، ودراسة مؤشرات حالة العظام، والاضطرابات في النشاط الحركي، والتصور وإدراك الوقت عند رائد الفضاء، وديناميكيات السوائل في الفضاء، وأثر العيش في الفضاء على البشر، فضلًا عن إجراء أبحاث علمية عميقة أخرى في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض في مختبرات محطة الفضاء الدولية خلال فترة إقامته في الفضاء.

وأُجرى المنصوري جولة تعريفية مُصوَّرة باللغة العربية للمحطة، لتعريف العرب بأجزائها ومعداتها، وتصوير كوكب الأرض والتفاعل مع المحطات الأرضية ونقل المعلومات والتجارب، وتوثيق التفاصيل اليومية لرواد الفضاء على متن المحطة.

وفي إحدى لياليه في المحطة قدم المنصوري لزملائه أطعمة شعبية محلية في ليلة الطعام الإماراتي التقليدي، مرتديًا الزي الإماراتي التقليدي، لتشمل المائدة 3 أطعمة إماراتية؛ هي المضروبة والصالونة والبلاليط.

وأجرى المنصوري أيضًا، مجموعة تجارب حملها معه من مدارس دولة الإمارات في بيئة الجاذبية الصغرى، في إطار مبادرة «العلوم في الفضاء» التي أطلقها مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع شركة نانو راكس، بمشاركة 16 مدرسة من الإمارات. وأرسل نتائج تلك التجارب إلى الأرض لمقارنتها بمثيلاتها التي أجريت في مختبرات المدارس، ورفد المناهج الإماراتية بمواد علمية جديدة. وتتضمن تلك التجارب دراسة تأثير الجاذبية الصغرى على زراعة البذور ونمو كائنات مائية ومتابعة معدلات تأكسد الفولاذ.

وتلقى المنصوري اتصالًا مباشرًا من خلال موجات الراديو من عدد من طلبة مدارس الإمارات والمهتمين من مركز محمد بن راشد للفضاء، وأجاب على أسئلتهم واستفساراتهم، التي تمحور معظمها عن برنامجه اليومي وطبيعة طعامه ونومه وكيف يقضي أوقات فراغه؟

المنصوري في سطور

ويبلغ المنصوري من العمر 35 عامًا. حاصل على بكالوريوس في علوم الطيران تخصص طيار عسكري من كلية خليفة بن زايد الجوية. يمتلك خبرة تمتد لأربعة عشر عامًا في الطيران الحربي، وخضع لمجموعة برامج تدريبية في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها؛ منها دورات تخصصية متقدمة في النجاة من الغرق وتدريب على الدوران وقوة التسارع تصل إلى 9 جي وعلى مناورات العلم الأحمر في الولايات المتحدة. تأهل عام 2016 ليكون طيار استعراض جوي منفرد، ويشغل حاليًا منصب طيار إف سي إف على طائرة إف16 بي60.

ووقع الاختيار على المنصوري، من بين أكثر من 4 آلاف شاب وشابة بعد خضوعه لسلسة مكثفة من الاختبارات. إذ اختار برنامج الإمارات لرواد الفضاء مطلع يونيو/حزيران الماضي، 95 مرشحًا إماراتيًا ممن تتراوح أعمارهم ما بين 23 و48 عامًا لتدريبهم، وتضمنت الاختبارات النواحي الطبية والنفسية ومجموعة من المقابلات الشخصية بالتعاون مع وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) ووكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس.)

محطة الفضاء الدولية

وتمثل محطة الفضاء الدولية إحدى أبرز إنجازات البشرية في مجال الفضاء، وهي بمثابة قمر اصطناعي كبير صالح لحياة البشر، وجرت فيها المئات من التجارب العلمية والأبحاث التي مكنت العلماء ورواد الفضاء من الوصول إلى اكتشافات مذهلة لم يكن الوصول إليها ممكنًا على سطح الكوكب. وتعد مختبرًا للأبحاث والتجارب في الفضاء، وتستخدم لاختبار أنظمة وعمليات استكشاف الفضاء في المستقبل، وتعمل على تحسين نوعية الحياة على الأرض عن طريق زيادة المعرفة العلمية من خلال الأبحاث التي أجريت خارج الأرض.

وتُعرَف المحطة اختصارا بـآي إس إس، وبُنيت في العام 1998 بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية. وتدور المحطة في مدار أرضي منخفض ثابت بسرعة تتجاوز 5 كيلومترات في الثانية، وتستغرق 90 دقيقة لاستكمال دورة كاملة حول الأرض، وتضم على متنها طاقمًا دوليًا يتألف من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعيًا في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية.

وبدأت المحطة باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ مطلع القرن الحالي، وتمتد الألواح الشمسية التي تزود المحطة بالطاقة على مساحة واسعة تزيد على نصف مساحة ملعب كرة قدم، ما جعلها ثاني أكثر جسم لامع في الفضاء بعد القمر. ووصل عدد رواد الفضاء الذين زاروا المحطة إلى 239 زائرًا من 19 دولة من مختلف أنحاء العالم.

المصدر: موقع مرصد المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.