حساسات الأشعة تحت الحمراء

أعلنت السلطات الصينية نشر حساسات تعمل بالأشعة تحت الحمراء في محطات السكك الحديدية والمطارات لإجراء مسح للركاب واكتشاف المصابين بارتفاع في درجة الحرارة، وهي أحد الأعراض الأساسية للمصابين بفيروس كورونا الجديد. وتستخدم الحساسات الذكاء الاصطناعي كي توجه ذاتها نحو جباه المسافرين لقياس درجات حرارتهم. ولا يزيد معدل خطأ هذه الحساسات عن 0.05 درجة مئوية. وبعد ذلك تمنع السلطات المصابين بالحمى من السفر وتعزلهم في أماكن معينة حتى يخضعوا لمزيدٍ من الفحوصات لمعرفة إن كانوا مصابين بالفيروس فعلًا أم لا.

China News Service

منصة لمسارات المصابين

طورت شركتا أوهيو 360 وهو شوجار تيك الصينيتان منصة تتضمن بيانات المصابين ومسارات حركتهم باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنية البيانات الضخمة. ويستخدم الناس هذه المنصة لمعرفة إن كانوا قد سافروا بصحبة أحد المصابين على متن الطائرات او القطارات أو وسائل النقل العامة الأخرى من خلال إدخال بيانات رحلاتهم حتى تقارنها المنصة مع بيانات رحلات المصابين. واستخدمها أكثر 21 مليون شخص خلال يومين من إطلاقها.

روبوتات الدردشة

بدأت مدينة شنغهاي في استخدام الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الإصابة بفيروس كورونا الجديد مبكرًا بدقة كبيرة. ويتجلى ذلك في استخدام روبوتات الدردشة لأجراء محادثات مع سكان المدينة وتوجيه بعض الأسئلة لهم وتحلل إجاباتهم وتحدد الحالات التي تحتاج إلى العزل أو عدم مغادرة منازلهم لمدة 14 يومًا وترسل بياناتهم إلى المراكز الصحية في المدينة لمتابعة حالتهم. وتستطيع روبوتات الدردشة إجراء 200 مكالمة خلال 5 دقائق، ما يوفر وقتًا طويلًا ويتيح إجراء عدد أكبر من المكالمات، فهذا العدد من المكالمات يستغرق يدويًا من ساعتين إلى ثلاث ساعات. وتستطيع روبوتات الدردشة أيضًا أن تصنف المعلومات التي تجمعها وتصدر تقارير يومية توضح معدل انتشار الفيروس.

محركات البحث

عندما بدأ الفيروس في الخروج عن السيطرة، أغلقت الصين بعض المدن التي تفشى فيها الفيروس وكانت البداية مع مدينة ووهان التي ظهرت فيها أول الإصابات وأوقفت المواصلات العامة أيضًا. وأدى ذلك إلى تقطع السبل بملايين من السكان الذين كانوا خارج مدنهم قبل إغلاقها وخاصةً سكان مقاطعة هوبي التي تتضمن مدينة ووهان، إذ رفضت أغلب الفنادق استقبالهم خوفًا من حملهم للفيروس فأصبحوا بلا مأوى. ولذا أعلن محرك البحث الصيني سوجو عن خدمة جديدة لمساعدة هؤلاء الأشخاص. وتتضمن الخدمة إرشادهم نحو الفنادق التي تقبل استضافتهم وإخبارهم بالفنادق التي استضافت غيرهم من سكان مقاطعة هوبي. ونجحت هذه الخدمة إذ طلب 453 فندق في 99 مدينة في جميع أنحاء الصين الاشتراك فيها.

روبوتات التنظيف

بدأت السلطات الصينية في استخدام الروبوتات بدلًا من عمال النظافة لتنظيف الأماكن التي عزلت فيها المصابين بالفيروس. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من انتشار الفيروس وحماية العمال من الإصابة. وتعمل هذه الروبوتات لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة، وتنظف أماكن المصابين بكفاءة وترش المطهرات ومواد التعقيم بفعالية كبيرة.

الطائرات دون طيار

تستخدم السلطات الصينية طائرات دون طيار للبحث عن المشاة الذين لا يرتدون أقنعةً واقيةً، وتتضمن الطائرات كاميرات ومكبرات صوت. وتحلق في الأجواء الصينية خاصةً المناطق النائية، وعندما ترصد كاميراتها أي شخص يسير في الشارع دون ارتداء قناع واقي تنقل صورته إلى مشغل الطائرة فيحدثه لاسلكيًا عبر مكبرات الصوت الموجودة في الطائرة ويحثه على ارتداء قناع واقي أو العودة إلى منزله والبقاء فيه. وتساهم هذه الطائرات في مراقبة أماكن واسعة وإرشاد الناس دون الاقتراب منهم منعًا لانتشار الفيروس.

تطبيقات الهواتف الذكية

عندما خرج الفيروس عن السيطرة أوقفت السلطات الصينية المواصلات العامة في كثيرٍ من المدن ولم يستطع الناس الوصول إلى المراكز الصحية بسهولة. ولذا طورت السلطات تطبيقًا يسمى ووهان مايكرو نيبرهود وطلبت من سكان مدينة ووهان، تثبيته على هواتفهم. وعندما يسجل الشخص اسمه في التطبيق يبدأ في تحديد موقعه بدقة باستخدام نظام تحديد المواقع بالأقمار الاصطناعية، ويقدم بياناته إلى المؤسسات الصحية والحكومية في المدينة. وعندما تظهر عليه أي أعراض، مثل الحمى، يبلغ هذه المؤسسات من خلال التطبيق فيقيم الأطباء حالته وإن كان بحاجة إلى الانتقال إلى المستشفى يرسلون إليه سيارة إسعاف ومتطوعين يصطحبونه إليها. وبعد ذلك يأتي متطوعون آخرون إلى المنزل لتطهيره وتعقيمه. ويحذر التطبيق أيضًا السكان من الاقتراب من أماكن عزل المصابين.

وفي بعض المدن الأخرى، جمع أيضًا تطبيقا كوانتا إيربان للخرائط وويشات معلومات حكومية رسمية عن الأحياء التي تتضمن إصابات بالفيروس ووضعاها على خرائطهما حتى يستطيع السكان الابتعاد عن مواقع الإصابة.

وفي بقية العالم أيضًا

وتتكامل الجهود الصينية مع جهود أخرى عالمية، ففي سياقٍ متصل استخدم أطباء في ولاية واشنطن روبوتًا لعلاج أول مصاب بالفيروس الجديد في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي. وزود الأطباء الروبوت بسماعةٍ طبية وكاميرا ومكبر صوت وأدوات أخرى لتقليل الحاجة إلى الاتصال مباشرةً مع المريض وتقليل احتمالات إصابتهم بالفيروس، وساعدهم في فحص القياسات الحيوية للمريض والتحدث معه باستخدام شاشة. ويشغل الأطباء الروبوت من خارج غرفة الحجر الصحي للمريض. وصممت شركة بلو دوت الكندية منظومة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات الرسمية والتقارير الإخبارية وبيانات حجز تذاكر الطيران وبعد ذلك يحللها فريقٌ من علماء الأوبئة لمعرفة المسارات المحتملة لتفشي الفيروس اعتمادًا على تحليل مسارات تفشي فيروس الإيبولا ما يساعد السلطات في احتواء الفيروس الجديد قبل انتقاله إلى أماكن أخرى. وصمم مركز علوم النظم وهندستها في جامعة جون هوبكنز الأمريكية منصة على شبكة الإنترنت لتتبع المصابين على مدار الساعة، ويقدم خرائط تفاعلية توضح حالات الإصابة الجديدة والوفيات والحالات التي تشفى.

وأعلنت مجموعة جي42 الإماراتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية عن البدء في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد تسلسل الحمض النووي للفيروس بسرعة وتطوير وسائل للكشف عن الإصابة به وعلاجه والوقاية منه.

المصدر