Modern technology gives us many things.

تقنية صبغ جديدة تقدم تصورًا كاملًا للجسم وأعضائه

0 143

توضيح الأنسجة بمراقبة ثلاثية الأبعاد للأعضاء بوساطة المجهر الضوئي

 

طوّر فريق بحثي في مركز ريكن للأبحاث طريقةً لمراقبة الأنسجة ثلاثية الأبعاد وصبغها بناءً على تقنية توضيح الأنسجة الموجودة. وتوضح الدراسة المنشورة في نيتشر كوميونيكيشنز استخدام التقنية الجديدة لصبغ الأنسجة وتصنيف الخلايا في أدمغة الفئران والعقول البشرية وقرود القشة. وتتيح التقنية تحليلًا تشريحيًا مفصلًا ومقارنات للأعضاء الكاملة بين الأنواع على المستوى الخلوي.

وتسمح تقنية توضيح الأنسجة بمراقبة ثلاثية الأبعاد للأعضاء بوساطة المجهر الضوئي. وطوّر فريق بحثي بقيادة اتسو سوساكي وهيروكي أويدا عام 2014 في مركز ريكن لأبحاث ديناميكيات النظم الحيوية في اليابان تقنية لإظهار الأنسجة ثلاثية الأبعاد تسمى كوبيك، وبإمكانها تصوير كامل الجسم على مستوى الخلية الواحدة بجعل الأنسجة شفّافة.

وتتيح تقنية توضيح الأنسجة الوصول لصور خيالية، ولا قيمة علمية كبيرة لذلك وحده، لهذا يحتاج العلماء نظامًا قادرًا على العمل مع مجموعة واسعة من عوامل الصبغ والأجسام المضادة. ونفّذ فريق في مركز الأبحاث لديناميكيات النظم الحيوية تحليلات فيزيائية وكيميائية مفصلة بعد إدراكهم الحاجة لفهم أوسع لأنسجة الجسم. ووصلوا لإمكانية تعريف الأنسجة البيولوجية بأنه هلام من الإلكتروليت.

وصنّع الباحثون نظام مسح، اعتمادًا على الخصائص المكتشفة للأنسجة، لفحص مجموعة من الحالات باستخدام مواد هلامية اصطناعية تحاكي الأنسجة البيولوجية. ليطوروا طريقة صبغ وتصوير ثلاثية الأبعاد دقيقة متعددة الاستعمالات من خلال تحليل قدرة الهلام الاصطناعي على صبغ وتمييز الأجسام المضادة باستخدام كوبيك، وأطلق عليها كوبيك هستو فيجين.

ونجح الباحثون باستخدام كوبيك هستو فيجين في صبغ دماغ الفأر وتصويره بالكامل، ونصف دماغ قرد القشة، وسنتيمتر مربع من نسيج الدماغ البشري. كما نجح التصوير ثلاثي الأبعاد لجسد رضيع قرد القشة كامل. وحلل النظام حوالي 30 نوع مختلف من الأجسام المضادة والعوامل النووية بشكل جيد، ما يجعله مفيدًا للعلماء في مجالات مختلفة، من دراسة الدماغ حتى وظائف الكلى.

ويُستخدم النظام الجديد في مقارنة السمات التشريحية للأعضاء بين الأنواع. وكشف كوبيك هستو فيجين أن أنماط التوزيع العام للأوعية الدموية في أدمغة الفئران وقرود القشة متشابهة جدًا. ووجد الباحثون اختلاف توزيع الخلايا الدبقية في المخيخ بين البشر والفئران وقرود القشة. ويعتقد المؤلفون أن الأنماط المختلفة قد تؤدي إلى الاختلافات الهيكلية في المخيخ بين الأنواع.

ويقول سوساكي «إن طريقة الصبغ ثلاثية الأبعاد المطورة في دراستنا تفوق في أداءها طرق الصبغ التقليدية وهي أفضل طريقة في العالم في وقتنا الحاضر. وتوفر نقلة نوعية في تطوير كيمياء الأنسجة، وصياغة بروتوكولات صبغ بناءً على خصائص الأنسجة. ومن المتوقع أن تساهم هذه النتائج في فهم الأنظمة البيولوجية على مستوى الأعضاء والكائنات، وفي تحسين دقة وموضوعية التشخيص لفحص علم الأمراض السريري ثلاثيّ الأبعاد.»

المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.