خيرك لبرا ياعمي….!!!
من العجيب ان مبدعي الوطن العربي كثيرون جداجدا، ولايبرز على الساحة إلا النوادر…فماهي القصة؟
************
كثيرا ماسمعنا عبارة” خيرك لبرا” وهذه تكرر عندما تجد وسطا ثقافيا ومؤسسات ، تملك من المخزون المادي الكثير ولاتنصف به المبدعين إلا قليلا…
تهيئ لمحاضرة فلايحضر غالبا إلا أصدقاؤك..أين المتشدقين بالثقافة؟ لعلهم لايملكون ثمن أجرة الطريق إلى هناك…
او ربما هناك مالاتعرفه عن هذا الوسط الغريب…
لعل محاولة كثير منهم اثبات الحضور رهين بعدة أمور هي سبب هذه الخيبة:
1- محاباة البارزين المسار الثقافي العام وعدم وجود فكر حيادي إيجابي بعيدا عمن فاتته التطورات الثقافية والتجارب المرنة فيه.
2- أن يكون مالك ناصية الامور الثقافية، ذو فكر متكلس عموما بالماضي والقوالب الجاهزة.
3- خوف المتنفذين من أن يسبقهم هذا المبدع المجدد، ويطغى على الأعلام البارزة على الساحة.
*****
وهنا نقول: إن الانترنيت بات الملجأ الأهم في عالم الثقافة، مهما حدث من سرقات وتجاوزات، ولعل هناك من قدم صدرا ثقافيا واسعا، يحتضن كثيرا من المبدعين دون تخصيص سواء في الهوية أوفي المواقع الخاصة او المؤسساتي الإيجابية القليلة..
***
في عالمنا هذا إن لم تفتح تلك المؤسسات مجالا للمبدعين بحق وقوة، وتنفتح على جديد التجارب، فسوف يغلق عليها الباب الحقيقي ،مهما نفذت تلك المؤسسات المتكلسة عبر منافذ ثقافية خارجية معروفة، وستبقى تلك القناة الانترنيتية ، منفذا حقيقيا للمبدعين مهما علا صوت النشاز فيه، لأنه لايصح أخيرا إلا الصحيح ولن يبق فيه إلا القوي الذي يملك الفكر والإبداع والعطاء الحقيقي.
ومازالت تتردد عبارة: “خيرك لبرا” من المثقفين المحليين، هل مازال لها معنى متجدد؟
نقول ربما..
جوالك التقنية تقول لك أيها المثقف العربي الحقيقي : حافظ على مكانك الي غنمته ووصلت إليه بجهدك اليتيم، وثبت أقدامك بالمتاح تكسب ولو بعد حين.